التصويت

هل ستصوت للقائمة المشتركة ؟

نعم

لا

الرئيسية /

لولا الغيرة ما حبلت الاميرة...بقلم المربي مازن نحاس...

2015-07-12 07:45:20

يحكى أن أميرة ذات جاه وسلطان، لكنها تأخرت في الحمل لعدة سنوات، وكان السلطان يحبها كثيرا ولم يتزوج عليها، وفي يوم من الأيام جاءت خادمة لقصر السلطان وكانت حامل وعملت خادمة للأميرة زوجة السلطان.
وكانت الأميرة زوجة السلطان ذات خلق حسن، تعرفت على الخادمة وعرفت بأنها حامل وباركت لها، وكانت تلك الخادمة الحامل بطنها يوما عن يوم يكبر، فغارت تلك الأميرة منها وحزنت لطول انتظارها وتأخر حملها وفجأة وإذ بها حامل.
فقال الناس: (لولا الغيرة ما حبلت الأميرة)
قصة من التراث لكنها صحيحة من منطلق طبي علمي.
تعيش زوجات كثيرات مع أزواجهن لسنوات طويله دون إنجاب رغم تأكيد الأطباء على قدرتهن على الحمل وعدم وجود معوقات لدى الزوج .. ثم تفاجأ بعضهن بحدوث حمل بعد مرور عدة سنوات على الزواج بعد حدوث حمل لإحدى المقربات إليها مثل شقيقتها أو شقيقة زوجها مما دعا البعض إلى إطلاق اسم "حمل الغيرة" .
يجب أن نفرق بين الغيرة والحقد : فالغيرة هي تمني النِّعَم التي يَنْعَمُ بها الآخرون، أما الحقد فهو تمني زوال هذه النعم عنهم.
وهذا حالنا مع البلدية. لماذا لم تَحْمِلْ الاميرة كل السنوات الماضية؟ وأين كنت يا "ليالي رمضان"؟ فقد مررت سنوات وسنوات من عمر المجلس المحلي والبلدية، لم تحمل البلدية بك وتلدك الا هذه السنة. مولود نأمل له طول العمر.
مهرجان "ليالي رمضان" ليس مِنَّة، وانما من المفروض أن يكون مردودا على ما دفعنا ثمنا من ضرائب سنوات كنا دائما نطالب ونتمنى أن تعود مردوداعلى أبناء ترشيحا ولو جزئيا، هي حق لنا ومن حقنا استردادها والاستفادة منها إن كان بليالي رمضان أو غيره، حتى وإن كان من باب الغيرة.
لا أريد أن أدخل في مقارنة مع مهرجانات أخري في ترشيحا أو في معلوت مع أنه يوجد ما يقال في هذا المجال. وإنما أتطرق فقط للمبادرة. وأرجو أن لا يكون انتقاصا من مجهود الفعالين من النائب حتى لآخر العاملين، فمجهودهم مشكور.
مبادرة لا بأس بها، ولكن من أين أتت؟ وما هي دوافعها؟ هل أتت من البلدية والمسؤولين عن فعالياتها التربوية والاجتماعية؟ ولماذا فقط الان؟ فمع كل المبادرات التي تمت بمعلوت، وحتى في ايام المؤتمر السنوي للتعايش المشترك لم تجدوا مكانا لرمضان أو غير رمضان مع أنه صادف حدوثه في شهر رمضان. وفجأة وفقط في الاسابيع الاخيرة وبقدرة قادر خطط ل "ليالي رمضان".
أما أذا كان المبادر هو نائب الرئيس ايمن شناتي فله كل التقدير أنه استطاع "حلب البقرة" ولو بنقطة مما تحويه درتها بمدة زمنية قصيرة لا تتعدى اسابيع!!!
ليس من باب الحقد على حمل البلدية الذي أتى بعد هذه السنوات الطويلة. وإنما غيرة طبيعية وصادقة من معلوت وما يوجد فيها. فمهرجانات معلوت يخطط لها سنة قبل الموعد وترصد لها الميزانيات في الميزانية العامة. ويبدأ التحضير والتنفيذ مسبقا مثل مهرجان السينما التوثيقية في معلوت ومهرجان النحت وغيرها وغيرها. هل هذا ينطبق على ما يخطط في ترشيحا إن كان هناك تخطيطا؟ نعم إنها غيرة ، غيرة من وعلى: من نِعَم الاخرين وعلى مصلحة ترشيحا. التعريف أعلاه الغيرة هي تمني خير الاخرين ونِعَمَهُم، واذا لم يستطع الانسان مع الوقت نيل أمنيته تتحول غيرته الى...
غياب الفن الترشيحاني عن "ليالي رمضان" ملحوظ بقوة. هل هو صدفة؟ أم له أسبابه؟ هل أسبابه تَمَّنُعْ من المؤسسات الفنية (أفهمه غلى ضوء التجارب الماضية) أم تحييد لهذه المؤسسات؟ هل كان توجه من قبل القيمين على المهرجان للفنانين والمؤسسات للمشاركة وكيف كان هذا التوجه؟ وفي كلا الحالتين الخاسر هم أبناء ترشيحا.
اختيار الشعار "رمضان يجمعنا" ومكان المهرجان موفق، فالأجواء الرمضانية والمشاركة العامة لهي من باب النِّعَمِ القليلة التي تَنْعَمُ بها هذه البلدة على عكس ما تمناه البعض. أمنيتنا أن لا يكون هذا الحَّمْلُ عارض ولمرة واحدة. ومن المؤسف أن يكون السبيل للحَّمْلِ ضرة أو جارة أو قريبة تَحْمل وتلد سنويا مما يدفع الزوجة للغيرة فأيضا تَحْمل وتلد نشاطات رمضانية وغير رمضانية.
كل عام وترشيحا وأهل ترشيحا بألف خير أعاده الله علي الجميع بالخير والبركة.

 

 




للمزيد من مقالات

تعليقك على الموضوع